شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٦ - باب السواك
و حمله على الإسراف بعيد يأباه تخصيص التعدّي بالوضوء، فتأمّل.
قوله في حسنة زرارة و محمّد بن مسلم: (إنّما يكفيه مثل الدهن). [ح ٢/ ٣٩٠٢]
في القاموس: الدهن و يضمّ: قدر ما يَبلّ وجه الأرض من المطر، و الجمع دهان، و قد دهن المطر الأرض. انتهى[١].
و ربّما يقال: إنّه بالفتح بمعنى استعمال الدهن و الادّهان به، و يشعر به صحيحة محمّد بن مسلم التي قبل هذه.
قوله في صحيحة أبي داود يعني المسترقّ: (و كان أبي يقول: إنّما يتلدّد). [ح ٣/ ٣٩٠٣]
يقال: لدّه: إذا خصمه[٢]، و لعلّ المعنى: مَن تعدّاه إنّما يكون غرضه الخصومة و اللجاج مع الحقّ و أهله لا التديّن و التعبّد بما هو الحقّ، و إلّا فأمر الوضوء الشرعي أبين من أن يتطرّق إليه شبهة.
باب السواك
قال- طاب ثراه-:
السواك- بالكسر-: يطلق على المعنى المصدري، و على ما يستاك به، و يجمع على سُوُك، ككتاب و كتب، و هو مذكّر، و قال الليث: و العرب تؤنّثه. و قال الأزهري[٣]: هذا من أغاليط الليث، القبيحة[٤]، و حكى صاحب المحكم[٥] فيه التذكير و التأنيث. انتهى.
[١]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٤٤( دهن).