شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٢ - باب الكلب يصيب الثوب و الجسد و غيره ممّا يكره أن يمسّ شي ء منه
و قال:
إنّ البغليّة كانت تسمّى قبل الإسلام الكسرويّة، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام [و الوزن بحاله]، و جرت في المعاملة مع الطبريّة و هي أربعة دوانيق، فلمّا كان زمن عبد الملك جمع بينهما و اتّخذ الدرهم عنهما، و استقرّ أمر الإسلام على ستّة دوانيق».
انتهى[١].
و قد ورد في بعض الأخبار اعتبار قدر الحمّصة، رواه مثنّى بن عبد السلام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: إنّي حككت جلدي فخرج منه دم؟ فقال: «إن اجتمع قدر حمّصة فاغسله، و إلّا فلا»[٢].
و حمل على قدرها وزناً، و هو يقرب من سعة الدرهم.
و أمّا المِدَّة، و هو ما اجتمع في الجرح من القيح[٣]، فإن اشتملت على الدم فنجسة، معفوّ عنها ما دام الجرح باقياً و إن زاد الدم الذي معها عن قدر الدرهم، كما مرّ، و هل يعفى عنها بعد اندمال الجرح إذا كان الدم الذي فيها أقلّ من الدرهم؟ فإطلاق الأدلّة يشمله.
و ربّما استشكل ذلك لاشتمالها على قيح تنجّس بذلك الدم، و هو غير معفوّ عنه، فتأمّل.
باب الكلب يصيب الثوب و الجسد و غيره ممّا يكره أن يمسّ شيء منه
أراد قدس سره بغير الكلب أخويه من الكافر و الخنزير، و بالكراهة الحرمة؛ على ما هو المشهور بين الأصحاب من انحصار النجس من الحيوانات في هذه الثلاثة؛ لأصالة
[١]. الذكرى، ج ١، ص ١٣٦.