شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٠ - باب البول يصيب الثوب و الجسد
و مع فقد التراب جوّزه الشيخ في المبسوط مع تجويز الاقتصار على الماء[١].
و على الاقتصار بالماء فظاهر الشيخ كفاية المرّتين، و عُدّ في التحرير وجوب الثلاث أقرب[٢]، و لعلّه أظهر، بل ظاهر الخبرين العامّيين وجوب الثلاث من غير اشتراط تراب اختياراً، فلا يبعد ضميمة التراب على الاستحباب.
الرابع: مباشرة الكلب لماء الإناء بباقي أعضائه ليس في حكم الولوغ،
و عن الصدوق[٣] و المفيد[٤] إلحاقها به، و هو محكيّ عن الشافعي[٥] و أحمد[٦].
و هو قياس مع الفارق؛ لأنّ الولوغ يوجب عروض لعاب لزج غليظ للإناء لا يزول عنه إلّا بالتراب، بخلاف غيره.
و منها: ولوغ الخنزير، فالمشهور وجوب سبع له؛ لصحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: و سألته عن خنزير شرب في إناء كيف يصنع به؟ قال: «يغسل سبع مرّات»[٧].
و احتجّ عليه الشيخ في الخلاف[٨] و المبسوط بما ذكر من الأخبار الواردة في الكلب بناء على أنّ الخنزير يسمّى كلباً لغة، و أضاف في المبسوط الإجماع المركّب، مدّعياً أنّ كلّ
[١]. في الهامش:« حيث قال[ في المبسوط، ج ١، ص ١٤]: و إذا لم يوجد التراب لغسله جاز الاقتصار على الماء، و إن وجد غيره من الأشنان و ما يجري مجراه كان ذلك أيضاً جائزاً. منه».