شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٢ - باب الماء الذي تكون فيه قلّة، و الماء الذي فيه الجيف و الرجل يأتي الماء و يده قذرة
و في الحسن عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل يده في الإناء و هي قذرة، قال: «يكفَأ الإناء».[١] و عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجرّة تسعمائة رطل، تقع فيها أوقية من دم، أشرب منه و أتوضّأ؟ قال: «لا».[٢] و في الموثّق عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ».[٣] و في موثّق آخر عنه[٤] مضمراً، قال: سألته عن الرجل يمسّ الطست أو الركوة، ثمّ يدخل يده في الإناء قبل أن يفرغ على كفّيه، قال: «يهريق من الماء ثلاث جفنات، و إن لم يفعل فلا بأس، و إن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ، و إن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه، فليهرق الماء كلّه».[٥] و في الصحيح عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سأله عن فضل الهرّة و الشاة و البقرة و غيرها حتّى انتهى إلى الكلب، فقال: «رجس نجس لا يتوضّأ بفضله، و اجتنب ذلك الماء و اغسله بالتراب أوّل مرّة، ثمّ بالماء»[٦].
و يؤيّد تلك الأخبار ما يأتي في محلّه ممّا دلّ على الأمر بغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء للمستيقظ؛ معلّلًا بأنّه لا يدري أين باتت يده.
ثمّ المشهور أنّ القليل إنّما ينجس بورود النجاسة عليه مطلقاً، كما يستفاد من
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٣٩، ح ١٠٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٣، ح ٣٨١.