شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٩ - باب وجوب الغسل يوم الجمعة
أو يجتمع الأمران، الأوّل أن يكون كلّها واجبة، فالأظهر التداخل مع الاقتصار على نيّة القربة، و كذا مع ضمّ الرفع أو الاستباحة مطلقاً، و لو عيّن أحد الأحداث فإن كان المعيّن هو الجنابة فالمشهور إجزاؤه عن غيره، بل قيل: إنّه متّفق عليه، و إن كان غيره ففيه قولان، أظهرهما أنّه كالأوّل. الثاني أن يكون كلّها مستحبّة، و الأظهر التداخل [مطلقاً] مع تعيين الأسباب أو الاقتصار على القربة؛ لفحوى الأخبار، و مع تعيين البعض يتوجّه الإشكال السابق، و إن كان القول بالإجزاء غير بعيد أيضاً.
الثالث: أن يكون بعضها واجباً و بعضها مستحبّاً، و الأجود الاجتزاء بالغسل الواحد أيضاً؛ لما تقدّم[١].[٢]
باب وجوب الغسل يوم الجمعة
ظاهره قدس سره من الوجوب المعنى المصطلح، و إليه ذهب الصدوقان[٣]، و هو محكيّ عن مالك[٤] و أحمد، و يدلّ عليه ظاهراً زائداً على ما رواه المصنّف في الباب و في باب أنواع الغسل، ما يرويه في باب التزيّن يوم الجمعة في الصحيح عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن النساء، أ عليهنّ غسل الجمعة؟ قال: «نعم»[٥].
و يؤيّدها ما رواه مسلم بإسناده عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أنّه قال: «غسل يوم الجمعة واجب على كلّ محتلم»[٦].
[١]. في المصدر:« و الأجود التداخل لما تقدّم».