شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٣ - باب الوضوء من سؤر الدوابّ و السباع و الطير
الحيوان الحضري من غير الطيور إلّا ما لا يمكن التحرّز منه كالهرّة و الفأرة و الحيّة و نحوها، و به قال في كتابي الأخبار[١] أيضاً، محتجّاً بمفهوم موثّق عمّار الساباطي[٢]. و مثله صحيحة عبد اللّه بن سنان[٣].
و بموثّق سماعة، قال: سألته: هل يشرب سؤر شيء من الدوابّ و يتوضّأ منه؟ قال:
«أمّا الإبل و البقر فلا بأس»[٤].
و خبر عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: كلّ شيء يجترّ فسؤره حلال و لعابه حلال»[٥].
و هي محمولة على ضرب من الكراهة، كما يدلّ عليه مرسلة الوشّاء[٦]، مع ضعف دلالة المفهوم لا سيّما مع معارضة المنطوق.
و حكى في المختلف[٧] عن ابن إدريس[٨] أنّه حكم بنجاسة سؤر هذه الحيوانات، و لم أجد له مستنداً، و ما ذكر من الأخبار إنّما تدلّ على عدم جواز استعماله و هو أعمّ من النجاسة، مع ما ذكر فيها.
و منع الشيخ في المبسوط[٩] من استعمال سؤر الجلّال و آكل الجيف.
و عن ابن الجنيد أنّه منع من استعمال سؤر الجلّال و المسوخ[١٠]، و ظاهرهما
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢٤، ذيل الحديث ٦٤٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦.