شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٠ - باب الاستبراء من البول و غسله، و من لم يجد الماء
الحشفة.
و أمّا في الاستنجاء من الغائط و غسل نحوه من النجاسات التي لها جرم و جسم، فالأظهر و الأشهر اعتبار النقاء بالغسل من غير تحديد، كما يدلّ عليه ما سبق من أخبار الاستنجاء، و إطلاق الأمر بالغسل في غيره.
و أمّا في غيرها، فالمشهور الاكتفاء بالمرّة إلّا فيما استثني بالنصّ؛ لإطلاق الأمر بالغَسل في الأخبار المتحقّق بها، و قيل: بالمرّتين، و هؤلاء الفريقان لم يفرّقوا بين الإناء و غيره.
و ربّما فرّق بينهما، ففي المختلف:
و قال الشيخ في الخلاف: يغسل الإناء من سائر النجاسات [سوى الولوغ] ثلاث مرّات[١].
و قال في المبسوط: يغسل من سائر النجاسات ثلاث مرّات، و روي غسله مرّة واحدة، و الأوّل أحوط، و يغسل من الخمر و الأشربة المسكرة سبع مرّات، و روي مثل ذلك في الفأرة إذا ماتت في الإناء[٢].
و قال في النهاية: يغسل من سائر النجاسات ثلاث مرّات وجوباً، و من الخمر و المسكر و الفأرة سبع مرّات وجوباً أيضاً[٣].
و قال سلّار: يغسل من ولوغ الكلب ثلاث مرّات أوّلهنّ بالتراب، و من غير ذلك مرّة إلّا آنية الخمر خاصّة، فإنّها تغسل سبع مرّات[٤].
و قال ابن إدريس: الواجب في غسل الإناء من سائر النجاسات مرّة إلّا الولوغ و المسكر[٥].
[١]. الخلاف، ج ١، ص ١٨٢، كتاب الطهارة، المسألة ١٣٨، و ما بين المعقوفين منه.