شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٥ - باب الجنب يأكل و يشرب و يقرأ القرآن إلخ فيه مسائل
و ظاهر الأدلّة حرمته على مطلق الحدث، فقد روى الشيخ زائداً على ما رواه المصنّف، و ما رويناه سابقاً عن فضالة، عن داود مرسلًا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و عن داود بن فرقد[١].
عنه عليه السلام في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل، يحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح و الصحيفة و هو على غير وضوء؟ قال:
«لا»[٢].
و الظاهر أنّ ذلك النهي للزوم مسّ الخطّ للكتابة غالباً.
و عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، و جعفر بن محمّد بن أبي الصبّاح، جميعاً عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام، قال:
«المصحف لا تمسّه على غير طهر، و لا جنباً، و لا تمسّ خيطه، و لا تعلّقه؛ إنّ اللَّه يقول:
«لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ»[٣]»[٤].
و في الحسن عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «الجنب و الحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب»[٥]، و قد سبق.
و عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: كان إسماعيل بن أبي عبد اللّه عنده، فقال: «يا بُنيّ، اقرأ المصحف». فقال: إنّي لست على وضوء. فقال: «لا تمسّ الكتاب و مسّ الورق و اقرأه»[٦].
[١]. هو الحديث ٥ من باب« الحائض و النفساء تقرءان القرآن» من الكافي، إلّا أنّ فيه بدل« و لا تمسّه»:« و لا تصيبه يدها». و رواه الشيخ في تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٨٣، ح ٥٢٦؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢١٥، ح ١٩٦٤.