شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٠ - باب صفة التيمّم هنا مقامان
معظم الروايات و كلام الأصحاب بعبارة الضرب، و في بعضها: الوضع، و الشيخ في النهاية[١] و المبسوط[٢] عبّر بالأمرين، و تظهر الفائدة في وجوب مسمّى الضرب باعتماد، و الظاهر أنّه غير شرط؛ لأنّ الفرض قصد الصعيد و هو حاصل بالوضع[٣].
و في شرح القواعد:
و اختلاف الأخبار و عبارات الأصحاب في التعبير بالضرب و الوضع يدلّ على أنّ المراد بهما واحد، فلا يشترط في حصول مسمّى الضرب كونه بدفع و اعتماد كما هو المتعارف[٤].
و ظاهرهما استحباب الاعتماد، و هو قويّ.
الثانية: اختلف الأصحاب في كمّيّة الضرب على أقوال،
فالمشهور بينهم أنّه ضرب واحد للوجه و اليدين بدلًا عن الوضوء و الغسل جميعاً، و هو ظاهر هذا الخبر، و ما تقدّم من الأخبار التي من جملتها أخبار قصّة عمّار، و به قال السيّد في الناصريّات، و حكاه عن الشافعي في القديم[٥]، و مالك و الأوزاعي[٦].
و نقله في المختلف عن المفيد في الرسالة الغريّة، و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل.
و عن عليّ بن بابويه أنّه مطلقاً ضربتان: ضربة للوجه، و اخرى لليدين[٧].
و حكاه الشيخ في الخلاف[٨] عن قوم من أصحابنا و عن عمر و جابر و الحسن البصري و الشعبي و مالك و الليث بن سعد و أبي حنيفة و أصحابه[٩].
[١]. النهاية، ص ٤٩.