شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٨ - باب صفة الوضوء
و في القاموس: «الكعب: كلّ مفصل للعظام، و العظم الناشز فوق القدم»[١].
فظهر أنّ العلّامة لم يأت ببدعة في تسمية المفصل كعباً، و المستفاد من كلام أهل[٢] التشريح كجالينوس و الشيخ[٣] و شرّاح القانون كالقرشي و غيره؛ أنّ الكعب عظم في ظهر القدم متوسّط بين الساق و العقب، و عليه يتّصل الساق بالقدم، فصار ما يطلق عليه اسم الكعب أربعة: قبّة القدم أمام الساق. و العظمان الناتئان عن يمين القدم و شِماله، و نفس المفصل، و العظم الناتي في القدم طرفاه في حفرتي عظم الساق، و كثيراً ما يعبّر عنه بالمفصل؛ لوقوعه فيه، و هذا الأخير هو الكعب عند العلّامة.
و أمّا خرق الإجماع، فقد نقل إجماع علمائنا على ما ذهب إليه، و يؤيّده أنّ كتب العامّة و تفاسيرهم مشحونة بأنّ الكعب عند القائلين بالمسح هو العظم الذي في المفصل.
قال الفخر الرازي:
الكعب عند الإماميّة عبارة عن عظم مستدير مثل كعب الغنم و البقر موضوع تحت الساق حيث يكون مفصل الساق و القدم، و هو قول محمّد بن الحسن[٤]، و كان الأصمعي[٥] يختار هذا القول.
ثمّ قال:
حجّة الإماميّة أنّ اسم الكعب يطلق على العظم المخصوص الموجود في أرجل الحيوانات، فوجب أن يكون في حقّ الإنسان كذلك، و المفصل يسمّى كعباً، و منه كعاب الرمح لمفاصله[٦].
[١]. القاموس المحيط، ج ١، ص ١٢٤( كعب).