شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٧ - باب الثوب يصيبه الدم و المدّة
مقدار الدرهم، و هو مع إضماره يحتمل أن تكون الإشارة إلى مقدار الدرهم، فيجري فيه ما يجري في الخبر الأوّل.
و حكى في المدارك[١] هذا القول عن السلّار[٢]، و عن السيّد في الانتصار، و كلامه فيه غير صريح فيه، بل ظاهر في القول الأوّل؛ حيث قال:
و ممّا تفرّد به الإماميّة القول بأنّ الدم الذي ليس بدم حيض تجوز الصلاة في ثوب أو بدن أصابه منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم الوافي، و هو المضروب من درهم و ثلث، و ما زاد على ذلك لا تجوز الصلاة فيه.- إلى قوله-: و روي عن الحسن بن صالح بن حيّ أنّه كان يقول في الدم: «إذا كان على الثوب مقدار الدرهم يعيد الصلاة، و إن كان أقلّ من ذلك لم يعد»، و كان يوجب الإعادة في البول و الغائط قليلها و كثيرها، و هذا مضاهٍ لقول الإماميّة[٣].
هذا، و قد سبق أقوال العامّة في ذلك نقلًا عن الانتصار في ذيل باب البول يصيب الثوب و الجسد.
و هل يعفى عن مقدار الدرهم و ما زاد في شبه النضح إذا كان كلّ من الدماء المتفرّقة أقلّ منه، أم لا؟ ذهب إلى كلٍّ فريقٌ، و مبنى الخلاف على أنّ قوله عليه السلام في مرسلة جميل المتقدّمة: «مجتمعاً» خبر «لكان»، و «قدر الدرهم» منصوب بنزع الخافض، أو حال عن «قدر الدرهم» و هو خبر ل «كان»، و الأظهر الأوّل.
و ربّما اعتبر التفاحش، و إليه ذهب الشيخ في النهاية حيث قال: «لا يجب إزالته ما لم يتفاحش»[٤]، و منقول عن ابن حمزة[٥]، و التفاحش مرجعه إلى العرف.
[١]. مدارك الأحكام، ج ٢، ص ٣١٢.