شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١ - باب الشكّ في الوضوء و من نسيه أو قدّم أو أخّر فيه مسائل
كتبه[١]، و هو منسوب في الناصريّات[٢] إلى مالك[٣] و ابن أبي ليلى[٤] و الليث بن سعد[٥].
و احتجّ عليه في التهذيب[٦] بقوله تعالى: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ»[٧]، بمعونة اقتضاء الأمر الفوريّة، و بقوله عليه السلام في خبر أبي بصير: «فعرضت لك حاجة» إلى قوله: «فأعد وضوءك».
و بخبر معاوية بن عمّار، و قد رواه في الصحيح.
و حُمِل صحيحة عبد اللّه بن المغيرة، عن حريز في الوضوء يجفّ، قال: قلت: فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال: «جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي». قلت:
و كذلك غسل الجنابة؟ قال: «هو بتلك المنزلة، و ابدأ بالرأس ثمّ اقض على سائر جسدك». قلت: و إن كان بعض يوم؟ قال: «نعم» على ما إذا تابع بين الأعضاء و جفّفته الريح الشديدة و الحرّ العظيم.
و ايّد هذا القول بظهور أخبار الوضوء البياني في التتابع.
و ظاهر أكثر هؤلاء بطلان الوضوء بترك التتابع اختياراً، و به صرّح الشيخ في المبسوط[٨]، و صرّح العلّامة في المنتهى باشتراط البطلان بالجفاف، مع أنّه اعتبر المتابعة، فقد قال أوّلًا: «الموالاة هي المتابعة»، ثمّ قال: «و لو أخلّ بالمتابعة اختياراً، فعل محرّماً، و هل يبطل وضوءه أم لا؟ الوجه اشتراط البطلان بالجفاف»[٩].
[١]. إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢٣؛ تبصرة المتعلّمين، ص ٢٠؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٨١؛ تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٨٩؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٠٤.