شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٠ - باب اختلاط ماء المطر بالبول
الذكرى[١]؛ لما دلّ على نجاسة الماء القليل بالملاقاة، و صرّح الشيخان بطهارته[٢]، و تبعهما الأكثر، بل ربّما ادّعي الإجماع عليها، و هو أظهر؛ لظهور حسنة محمّد بن النعمان الأحول[٣] فيه.
و كذا ما رواه الشيخ عنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه و أنا جُنُب؟ فقال: «لا بأس».[٤] و صراحة ما رواه عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي فيه، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به، أ ينجّس ذلك ثوبه؟ قال: «لا».[٥] و لا فرق في ذلك بين الاستنجاء من البول و من الغائط، و لا بين المتعدّي و غير المتعدّي من الغائط، و لا بين ما يخرج من المخرج الطبيعي مطلقاً و غيره، و لا بين أن يزيد وزن الماء زائداً بمباشرة النجاسة أو لا؛ لإطلاق الأخبار.
و خصّه بعض الأصحاب بما إذا خرجت النجاسة من المخرج الطبيعي أو من غيره مع الاعتياد أو مع انسداد الطبيعي.
و اشترط الشهيد في الذكرى عدم زيادة الوزن[٦].
و أمّا غسالة سائر النجاسات، فلو تغيّرت بالنجاسة، فلا خلاف في نجاستها، و إن
[١]. الذكرى، ج ١، ص ٨٢.