شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥١ - باب السواك
و ذكر بعض الأحاديث المتعلّقة به هنا، و بعضاً آخر منها ثمّة، و الأولى عقد باب واحد و ذكر جميع أخباره فيه.
فإن قلت: غرضه هنا ما يتعلّق منه بالوضوء و الصلاة، و ثمّة ما تعلّق منه بغيرهما.
قلت: قد ذكر هنا ما لا تعلّق له بخصوصهما، و في الباب الآتي ما له تعلّق بهما، فتأمّل.
قوله في خبر عبد اللّه بن ميمون: (لو لا أن أشقّ على امّتي لأمرتهم بالسواك). [ح ١/ ٣٩١٠]
ربّما استدلّ به على دلالة الأمر على الإيجاب، و لا دلالة فيه عليه؛ إذ النزاع إنّما هو في صيغة افعل و ما في معناه لا في لفظ الأمر؛ فإنّه للوجوب اتّفاقاً.
قوله في صحيحة محمّد بن مسلم: (احفى أو ادرَد). [ح ٣/ ٣٩١٢]
الحفا: رقّة الأسنان، و في الأصل هو رقّة القدم.
و الدَرَد- محرّكة-: ذهابها[١].
قوله في مرسلة ابن بكير: (لا تدعه في كلّ ثلاث و لو أن تمرّه مرّة). [ح ٤/ ٣٩١٣]
تخصيص الليالي بالذكر؛ لتأكّد استحبابه في الأسحار عند القيام من المنام كما عرفت.
و قال- طاب ثراه-: «المراد بالثلاث: ثلاث صلوات».
و يرجّح ما ذكرناه ما روى في الفقيه من قول الباقر عليه السلام: «لا تَدَعه ثلاثة أيّام و لو أن تمرّه مرّة واحدة»[٢].
و الضمير في قوله: «تمرّه» على صيغة الخطاب من باب الإفعال يعود إلى السواك بمعنى المسواك على طريقة الاستخدام.
[١]. قال الخليل:« الدردُر: موضع منابت الأسنان قبل نباتها و بعد سقوطها. و يقال: دَرِدَ الرجل فهو أدرَدُ: إذا سقطت أسنانه و ظهرت دَرادِرُها، و جمعه الدرد. كتاب العين، ج ٣، ص ١٦٦( درد).