شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٤ - باب وجوب الغسل يوم الجمعة
أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل فاته الغُسل يوم الجمعة، قال: «يغتسل ما بينه و بين الليل، فإن فاته اغتسل يوم السبت»[١].
و خبر سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و قد سئل عن الرجل لا يغتسل ليوم الجمعة في أوّل النهار، قال: «يقضيه من آخر النهار، فإن لم يجد فليقضه يوم السبت»[٢].
و ظاهر جمع من الأصحاب استحباب قضائه ليلة السبت أيضاً حيث أطلقوا القضاء فيما بعد الزوال من ذلك اليوم إلى آخر يوم السبت، و لم أجد له شاهداً، و الظاهر عدم استحباب ذلك القضاء؛ للجمع بين ما ذكر، و خبر ذريح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، في الرجل هل يقضي غسل الجمعة؟ قال: «لا»[٣].
[قوله] في خبر الأصبغ[٤]: (لأنت أعجز من التارك الغسل يوم الجمعة). [ح ٥/ ٤٠٠٢]
هذه الإضافة كالإضافة في قوله: «أنا ابن التارك البكري بشراً»[٥]، و الخبر و إن كان في غاية الضعف سنداً؛ لإرساله، و اشتماله على الضعفاء و المجاهيل، إلّا أنّ متنه شاهد على صدوره عن معدن الفصاحة و البلاغة.
قال- طاب ثراه-:
يمكن أن يراد بالطهارة فيه الطهارة من الذنوب، و أن يراد بها الطهارة من الحدث، و يؤيّد الأوّل ما في بعض أخبار العامّة من أنّه صلى الله عليه و آله قال: «من اغتسل للجمعة غفر له ما بينه
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١١٣، ح ٣٠١؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٢١، ح ٣٧٦٠.