شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٣ - باب وجوب الغسل يوم الجمعة
في ذلك الوقت؛ فإنّ القضاء إنّما يكون بعد فوات الوقت.
و في الوجيز: «و أقربه إلى الرواح أحبّ»[١]. و هو المشهور بينهم لم يخالف فيه إلّا مالك حيث اشترط اتّصاله بالرواح و لم يُجوّز قبله على ما حكى عنه في [فتح] العزيز، و حكى فيه وجهاً بجوازه قبل الفجر، و عدّه بعيداً[٢].
الثالث: يستحبّ تقديمه في يوم الخميس لمن خاف فقد الماء يوم الجمعة في السفر خاصّة،
و هو المشهور بين الأصحاب، منهم الشيخ في المبسوط[٣]، لكنّه ألحق به المسافر الذي لا يتمكّن من استعمال الماء، و هو خلاف الظاهر، و يدلّ عليه خبر الحسين بن موسى[٤]، و خبر محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قال لأصحابه: «إنّكم تأتون غداً منزلًا ليس فيه ماء، فاغتسلوا اليوم لغد»، فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة[٥].
و أطلق الشيخ في المبسوط[٦] و العلّامة في المنتهى[٧] خائف فقدان الماء من غير تقييد بالمسافر، و تبعهما على ذلك جماعة[٨]، و كأنّهم أرادوا ذلك التقييد، و إنّما أطلقوا؛ لأنّ عوز الماء إنّما يكون في السفر غالباً.
و وقت القضاء بعد الزوال إلى الغروب من ذلك اليوم، أو في يوم السبت من طلوع الفجر إلى الغروب؛ على ما دلّ عليه مرسلة حريز[٩]، و موثّقة عبد اللّه بن بكير، عن
[١]. فتح العزيز شرح الوجيز، ج ٤، ص ٦١٤. و الوجيز لأبي حامد الغزالي، و نصّ عبارته موجود في شرحه.