شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٧ - باب أنواع الغسل
و يحتمل أيضاً الحمل على التقيّة.
و اعلم أنّ ظاهر المنتهى[١] على ما أشرنا إليه وفاق العامّة على نجاسة المذي و نقضه للوضوء، و قال والدي- طاب ثراه-: «و منهم من فصّل»، و قال:
التحقيق في هذه المسألة أنّ المعتاد خروجه إن قدر على رفعه بنكاح أو تسرّ وجب عليه الوضوء لكلّ صلاة، و إن لم يقدر أو استنكح استحبّ له الوضوء، و إن فارق و كانت ملازمته أكثر، سقط وجوب الوضوء لكلّ صلاة، و في استحبابه قولان، و إن كانت مفارقته أكثر أو ساوت مفارقته لزومه فقيل: يجب، و قيل: يستحبّ.
و قال: «و لم أقف لهؤلاء على رواية، و إنّما رواياتهم مطلقة في النجاسة و النقض».
باب أنواع الغسل
قال- طاب ثراه-:
قيل في غين الغسل الضمّ و الفتح، و المعروف أنّها بالضمّ الفعل و بالفتح ما يغتسل به من الماء، و حكى الجوهري عكسه[٢]، و قال المازري[٣]: «إن كان مصدراً لغسلت فهو بالفتح كضربت ضرباً، و إن كان بمعنى الاغتسال فهو بالضمّ» انتهى[٤].
و هو إمّا واجب بأصل الشرع أو مندوب، و الواجب على المشهور ستّة: غسل الجنابة، و الحيض، و النفاس، و الاستحاضة، و مسّ الميّت بعد برده بالموت و قبل غسله، و غسل الميّت، و منه غسل من يغتسل قبل القتل حدّاً، و يأتي كلّ في بابه.
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ١٩٠.