شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٥ - باب المذي و الوذي
و عن عنبسة، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «كان عليّ عليه السلام لا يرى في المذي وضوء و لا غسلًا ما أصاب الثوب منه إلّا في الماء الأكبر»[١].
و عن حريز، عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «الودي لا ينقض الوضوء، إنّما هو بمنزلة المخاط و البزاق»[٢].
و عن ابن رباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «يخرج من الإحليل المنيّ و المذي و الودي، فأمّا المنيّ فهو الذي تسترخي له العظام و يفتر فيه الجسد، و فيه الغسل، و أمّا المذي فإنّه يخرج من الشهوة و لا شيء فيه، و أمّا الودي فهو الذي يخرج من الإدواء فلا شيء فيه»[٣].
و قد ورد الوضوء للمذي في خبر أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: المذي يخرج من الرجل؟ قال: «أحدّ لك حدّاً؟» قال قلت: نعم جعلت فداك. قال: فقال: «إن خرج منك بشهوة فتوضّأ، و إن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء»[٤].
و صحيحة عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي: أ ينقض الوضوء؟
قال: «إن كان من شهوة نقض»[٥].
و خبر الكاهلي، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي؟ فقال: «ما كان منه بشهوة فتوضّأ منه»[٦].
[١]. الكافي، باب المنيّ و الوذي يصيبان الثوب، ح ٦؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٧- ١٨، ح ٤١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩١- ٩٢، ح ٢٩٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٧٧، ح ٧٢٨.