شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٦ - باب صفة التيمّم هنا مقامان
تصاعد على الأرض، و هو منقول عن الزجّاج[١]،[٢] و ظاهر أكثر الأخبار؛ حيث وقع فيها الضرب على الأرض.
و ايّد بقوله تعالى: «صَعِيداً زَلَقاً»[٣] أي أرضاً ملساء لا تراب لها.
و فسّره ابن دريد في الجمهرة نقلًا عن أبي عبيدة بالتراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ و لا رمل[٤] على ما حكاه الشيخ في التهذيب[٥] عنه، و هو منقول عن ابن العبّاس[٦] و ابن الفارس[٧]، و به قال المفيد في المقنعة[٨]؛ حيث اشترط التيمّم على التراب مع الإمكان، و إنّما جوّزه بالحجر مع فقد التراب، و يتفرّع على ذلك الخلاف الخلاف في وجوب علوق شيء ممّا يتيمّم به إلى الكفّين و العضو الممسوح، ظاهر الأكثر العدم، بل ظاهر المنتهى[٩] إطباق علمائنا عليه، و أيّدوه بوفاقهم على استحباب نفض اليدين؛
[١]. أبو إسحاق الزجّاج إبراهيم بن السريّ بن سهل النحوي الأديب، ولد ببغداد، و كان يخرط الزجاج، ثمّ تركه و اشتغل بالأدب، فنسب إليه، أخذ عن المبرّد و ثعلب، و توفّي سنة ٣١١ ببغداد، من مصنّفاته: الاشتقاق، الأمالي، خلق الإنسان، العروض، فعلت و أفعلت، معاني القرآن، النوادر. راجع: سير أعلام النبلاء، ج ١٤، ص ٣٦٠، الرقم ٢٠٩؛ الفهرست لابن النديم، ص ٦٦؛ الكنى و الألقاب، ج ٢، ص ٢٩٣- ٢٩٤؛ معجم المؤلّفين، ج ١، ص ٣٣؛ الأعلام للزركلي، ج ١، ص ٤٠.