شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٧ - باب مسح الرأس و القدمين
الأوّل، و بذلك جمع في التهذيب[١] بين ما ذكر و بين صحيحة يونس و ما مرّ من قوله عليه السلام:
«لا بأس بمسح الوضوء مقبلًا و مدبراً»، و هو منسوب في الذكرى إلى المشهور[٢].
و في المختلف: «الذي اخترناه في كتبنا مثل منتهى المطلب[٣] و التحرير[٤] و قواعد الأحكام[٥] و التلخيص و غيرها[٦] أنّه يجوز المسح على الرجلين منكوساً على كراهية»[٧].
و حكاه عن ابن أبي عقيل و ابن البرّاج[٨] و السلّار[٩]، ثمّ صرّح بندبيّة البدأة بالأصابع[١٠].
و لا يجب استيعاب ظهر القدم عرضاً، فقد صرّح جماعة منهم الشيخان[١١] بجواز المسمّى و لو بإصبع واحدة و باستحباب الاستيعاب، و لم أجد مخالفاً صريحاً له.
و بذلك جمعوا بين الأدلّة الظاهرة في إجزاء المسمّى و بين صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر الظاهر في الاستيعاب.
و قد ورد في بعض الأخبار مسح ظاهر القدمين و باطنهما جميعاً، و هو ما تقدّم من مرسلة أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي بصير، و قد سبق القول فيه.
و ما رواه الشيخ عن بكر بن صالح، عن الحسن بن محمّد بن عمران، عن زرعة، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا توضّأت فامسح قدميك ظاهرهما
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٧- ٥٨، ح ١٦١.