شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٠ - باب الماء الذي تكون فيه قلّة، و الماء الذي فيه الجيف و الرجل يأتي الماء و يده قذرة
و مجاهد و إسحاق[١] و أبي حنيفة و أحد قولي الشافعي و إحدى الروايتين عن أحمد، و لم يفرّق ابن أبي عقيل و من قال بقوله بينه و بين الكثير في عدم التأثّر بالنجاسة إلّا بالتغيّر بها، و هو محكيّ في المنتهى عن قول آخر للشافعي، و رواية اخرى عن أحمد، و عن مالك و ابن عبّاس و سعيد بن المسيّب و ابن أبي ليلى و جماعة اخرى منهم[٢].
و يدلّ على الأوّل مفهوم الأخبار الواردة في اعتبار الكرّ، و قد سبقت.
و ما دلّ على نجاسة سؤر نجس العين و يأتي في محلّه.
و ما رواه المصنّف عن صفوان بن مهران الجمّال[٣].[٤] و ما رواه الشيخ عن عمّار بن موسى الساباطي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجد في إنائه فأرة و قد توضّأ من ذلك الإناء مراراً و غسل منه ثيابه و اغتسل منه، و قد كانت الفأرة متسلّخة[٥]. فقال: «إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ثمّ فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء، فعليه أن يغسل ثيابه و يغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء و يعيد الوضوء و الصلاة، و إن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك و فعله، فلا يمسّ من الماء شيئاً، و ليس عليه شيء؛ لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه».
ثمّ قال: «لعلّه إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها».[٦]
[١]. إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي التميمي المروزي، نزيل نيسابور و عالمها، المعروف بابن راهويه، سمع من ابن المبارك و فضيل بن عياض، و أخذ عنه أحمد بن حنبل و البخاري و مسلم و النسائي و الترمذي، ولد سنة ١٦٦، و قيل: سنة ١٦١، و توفّي سنة ٢٣٨. راجع: تاريخ بغداد، ج ١، ص ٣٤٣، الرقم ٣٣٨١؛ تاريخ مدينة دمشق، ج ٨، ص ١١٩، الرقم ٦١٧؛ الأنساب للسمعاني، ج ٣، ص ٣٤( الراهويي)؛ تهذيب الكمال، ج ٢، ص ٣٧٢، الرقم ٣٣٢؛ سير أعلام النبلاء، ج ١١، ص ٣٥٨، الرقم ٧٩.