شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٦ - باب الماء الذي تكون فيه قلّة، و الماء الذي فيه الجيف و الرجل يأتي الماء و يده قذرة
فاشرب منه و توضّأ و اطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة، و كذلك الجرّة[١] و حبّ الماء[٢] و القربة و أشباه ذلك من أوعية الماء».
قال: و قال أبو جعفر عليه السلام: «إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ [فيه]، إلّا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء»[٣].
و [بما روي] عنه، عن بعض أصحابنا، قال: كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام في طريق مكّة، فصرنا إلى بئر، فاستقى غلام أبي عبد اللّه عليه السلام دلواً، فخرج فيه فأرتان[٤]، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «أرقه»، فاستقى آخر فخرجت فيه فأرة، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «أرقه»، فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شيء، فقال: «صُبَّه في الإناء»، فتوضّأ و شرب[٥].
و [بما روي] عن ياسين الضرير، عن حريز بن عبد اللّه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّه سُئِل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ، فقال: «إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه، و إن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه، و كذلك الدم إذا سال في الماء و أشباهه».[٦] و أجاب عن الأوّل بحمله على الكثير للجمع [بين المطلق و المقيّد]، و يجري مثله في خبر أبي بصير أيضاً.
و عن الثاني و الثالث بضعف السند بعليّ بن حديد[٧]، مع إرسال الثاني منهما.
[١]. الجَرَّة: إناء معروف من خزف له بطن كبير و عروتان و فم واسع. و في الوافي، ج ٣، ص ٣٣:« ما يقال له بالفارسيّة: سبو».