شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٩ - باب حدّ الوجه الذي يغسل و الذراعين، و كيف يغسل فيه مسائل
و يدلّ عليه حسنة حريز، و يؤيّدها بعض آخر من أخبار الباب، و ما سبق.
و الظاهر أنّ المراد بالإدارة الإرسال و الإسدال كما ورد في خبر حكاية وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سَدله على أطراف لحيته، و تفسيرها بوضع وسط الكفّ على مارن الأنف و إدارة الإبهام و الوُسطى على الوجه على شكل الدائرة بعيد و مناف للاحتياط؛ لخروج مثلّثين من جانبي الصُّدغين.
و في المنتهى:
و لا يجب غسل ما خرج عنه و لا يستحبّ كالعذار- و هو النابت على العظم الناتئ الذي هو سمت الصماخ، و ما انحطّ عنه إلى وتد الاذُن و ما بينه و بين الاذُن من البياض لا على الأمرد و لا على الملتحي، و به قال مالك[١]، و قال الشافعي: يجب غسله عليهما[٢]، و قال أبو يوسف: يجب على الأمرد خاصّة[٣]، و لا العارض و هو ما نزل عن حدّ العذار و هو النابت على اللحيين، و لا الصدغ و هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الاذُن، و ينزل عن رأسها قليلًا، و لا النزعَتان و هما ما انحسر عنه الشعر من الرأس في جانبي الرأس، و لا التحذيف و هو الشعر الداخل في الوجه ما بين انتهاء العذار و النزعة المتّصلة بشعر الرأس، و ليس دليل شرعي عليها. انتهى[٤].
أقول: أمّا الصدغ فحسنة زرارة[٥] تدلّ على خروجه، و يؤيّدها التحديد بما دارت عليه الإبهام و الوُسطى، و الشهرة، بل ادّعي إجماع أهل العلم عليه، نعم حكى في الذكرى عن ظاهر الراوندي دخوله في حدّ الوجه[٦]، و حكى في [فتح] العزيز عن بعضهم وجهاً بأنّه من الوجه[٧]؛ و كأنّه مبنيّ على تفسير الصدغ بما بين العين إلى شحمة الاذُن
[١]. بداية المجتهد، ج ١، ص ١٣، المسألة الرابعة؛ بلغة السالك، ج ١، ص ٤١؛ المجموع للنووي، ج ١، ص ٣٧٣.