شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩١ - باب حدّ الوجه الذي يغسل و الذراعين، و كيف يغسل فيه مسائل
في الباب الآتي من حسنة محمّد بن مسلم[١]، و الأخبار الواردة في المسح على مقدم الرأس.
نعم، روى الشيخ عن عليّ بن رئاب، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام: الاذنان من الرأس؟
قال: «نعم». قلت: و إذا مسحت رأسي مسحت اذني؟ فقال: «نعم، كأنّي أنظر إلى أبي في عنقه عُكنة[٢] و كان يُحفي رأسه إذا جزّه، كأنّي أنظر و الماء ينحدر على عاتقه»[٣].
و حملت على التقيّة.
و أمّا العامّة، فقد قال- طاب ثراه-:
لا خلاف عندهم في أنّ طهارة الاذنين مشروعة لكن اختلفوا، فقال مالك و الكافّة:
«هما من الرأس، و مسحهما بماء جديد سنّة»[٤]، و قال ابن حبيب: «و من لم يجدّده فكمن لم يمسح»[٥]، و في بعض كتبهم: «تجديده مستحبّ»، و قال بعض شيوخهم:
«مسحهما معه بدون تجديد ماء يجزي»، و قال عبد الوهّاب[٦]: «مسح داخلهما سنّة، و اختلف في ظاهرهما، فقيل: سنّة، و قيل: فرض»[٧]، و قال ابن القصّار[٨]: «لا خلاف
[١]. و هي الحديث ٢ من الباب الآتي.