شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٩ - باب الاستبراء من البول و غسله، و من لم يجد الماء
عمّار المشار إليها[١].
و قوله عليه السلام في الخبر: «مرّتين» ظاهره وجوب هذا العدد في نجاسة البول، و يؤكّده صحيحة ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البول يصيب الثوب؟ قال:
«اغسله مرّتين»[٢].
و عليه حمل قوله عليه السلام: «مثلا ما على الحشفة» في الخبر الآتي، و به قال أكثر الأصحاب.
و قال الصدوق و الشيخان: «أقلّ ما يجزي من الماء في البول مثلا ما على الحشفة»[٣]؛ محتجّين بخبر نشيط بن صالح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال: «مثلا ما على الحشفة من البلل»[٤].
و ظاهرهم إجزاء ذلك و لو بصبّ واحد.
و قيل: إنّه لا يتقدّر بقدر، بل يجب إزالة النجاسة بما يسمّى غَسلًا كما في الاستنجاء من الغائط، و حكي ذلك عن أبي الصلاح[٥]، و ابن إدريس[٦]، و عن ظاهر ابن البرّاج؛ محتجّين بأنّ الأصل عدم وجوب الزائد على المزيل و إن قلّ عن مِثلَي ما على الحشفة، و وجوب المزيل و إن زاد عنهما.
و يؤيّده الخبر الذي بعد هذا الخبر؛ حيث حُدّ أقلّه بمثل ما على الحشفة.
و قال بعض العامّة: «يجب أن يكون الماء سبعة أمثال البول»[٧]، يعني الذي على
[١]. حيث ورد فيها:« و عن الإبريق يكون فيه خمر، أ يصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: إذا غسل فلا بأس».