شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٩ - باب البول يصيب الثوب و الجسد
أبو هريرة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إذا ولغ الكلب إناء أحدكم فليغسله سبعاً أوّلهنّ بالتراب»[١].
و الظاهر أنّها- على تقدير صحّتها- وردت على الندب؛ للجمع، و يشعر به بعض ما ذكر من الأخبار.
فروع:
الأوّل: الأظهر و الأشهر اعتبار التراب في الغسلة الاولى؛
لصراحة الخبر فيه من الطريقين، و حكى في المنتهى[٢] عن الشيخ المفيد اعتباره في الوسطى[٣]، و أجمل السيّد في الانتصار حيث قال: «إحداهنّ بالتراب»[٤]، و مثله محكيّ عن جملة أيضاً[٥].
الثاني: لا يشترط امتزاج التراب بالماء؛
لأصالة عدمه، و انتفاء دليل صالح عليه، و اشترطه ابن إدريس[٦]؛ تحصيلًا لحقيقة الغَسل.
و رُدّ في الذكرى[٧] بأنّه لا ريب في انتفاء حقيقته على التقديرين، و حصول الغرض يعني إزالة اللعاب اللزج بهما، فلا مرجّح لتخصيص إطلاق الخبر.
الثالث: لا يجزي غير التراب اختياراً
و إن شاركه في حصول الغرض به على الأشهر، و عن ابن الجنيد التخيير[٨]، و تردّد فيه العلّامة في التحرير[٩].
[١]. مسند أحمد، ج ٢، ص ٤٢٧، المصنّف لابن أبي شيبة، ج ١، ص ٢٠٠، في الكلب ولغ في الإناء، ح ٢؛ و ج ٨، ص ٣٩٤. مسألة غسل ما ولغ فيه الكلب؛ صحيح مسلم، ج ١، ص ١٦٢، السنن الكبرى للبيهقي، ج ١، ص ٢٤٠. و في الجميع:« طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب...».