شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٥ - باب صفة التيمّم هنا مقامان
لمسح الجبهة، و وجوبه بعينه، أو كفاية وصول التراب إلى يديه بهبوب الرياح، و انتقاض التيمّم بوقوع حدث منه بعد الضرب و عدمه.
السابعة: يجب استيعاب مواضع المسح،
نسبه في المنتهى[١] إلى علمائنا و إلى الشافعي[٢] و أحمد[٣] و الكرخي[٤]؛ لأنّ الواجب المسح على المقدّر، و بترك البعض لا يحصل الامتثال، و لاشتراطه في المبدل منه.
و حكي عن أبي حنيفة و تلميذه أبي يوسف و زفر أنّه لو مسح الأكثر أجزأه[٥]؛ محتجّين باستلزام الاستيعاب للحرج؛ لأنّ التراب لا يصل إلى الجميع إلّا بتكلّف، و الحرج منتفٍ شرعاً.
و أجاب بأنّا لا نشترط وصول التراب إلى جميع الأجزاء، على أنّ الحرج غير ملتفت إليه مع وجود التكليف، و قد بيّنّاه، و لو أخلّ بشيء منه وجب عليه الإعادة من أوّله بناء على اشتراط الموالاة فيه.
الثامنة: ما يتيمّم به هو الصعيد عندنا و عند أكثر العامّة،
و اختلفوا في تفسيره، فقد نقل العلّامة في المنتهى[٦] عن كتاب الخليل أنّه قال: «يقال: تَيمَّم بالصعيد أي خُذ من غباره»[٧]، و هو منقول عن ابن الجنيد على ما سيجيء.
و المشهور أنّه وجه الأرض تراباً كان أو رملًا أو حجراً، و سمّي صعيداً؛ لأنّه
[١]. منتهى المطلب، ج ٣، ص ٩٥.