شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٠ - باب الجبائر و القروح و الجراحات
أو مع نجاسة المحلّ، بل صرّح جماعة من الأصحاب بعدم وجوب إعادة الوضوء أيضاً عند زوال العذر؛ لأنّه قد ارتفع حدثه بذلك الوضوء[١].
و قال الشيخ في المبسوط بوجوب إعادته[٢]، و تبعه جماعة[٣]، و ربما علّل ذلك بأنّه لا يرفع الحدث؛ قياساً على وضوء المستحاضة، و هو ضعف في ضعف، هذا.
و لو كانت الجبيرة على موضع التيمّم فيمسح عليها كما في الطهارة المائيّة، صرّح به جماعة منهم الشهيد في الذكرى[٤]، و لم أجد مخالفاً لهم، و وجهه ظاهر.
[قوله] في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج: (يغسل ما وصل إليه الغُسل). [ح ١/ ٣٩٥٥]
في نهاية ابن الأثير: «الغُسل- بالضمّ-: الماء الذي يغتسل به كالأُكل لما يؤكل، و هو الاسم أيضاً من غسلته، و الغَسل بالفتح المصدر، و بالكسر ما يُغسل به من خطميّ و غيره»[٥].
و قوله: «يعبث»- بالجزم- عطف على «ينزع»، و في التهذيب: «و لا يعبث»[٦].
و ليس الخبر صريحاً في عدم وجوب المسح على الجبيرة، و الاكتفاء بغسل ما حوله و إن احتمله؛ لاحتمال أن يراد من قوله: «و يدع ما سوى ذلك» أنّه لا يغسله، لا أنّه يدعه مطلقاً؛ للجمع، و لعلّ في الخبر إشعاراً بذلك.
و كذا قوله عليه السلام: «و اغسل ما حوله» في حسنة الحلبي[٧].
[١]. مختلف الشيعة، ج ١، ص ٣٠٣؛ الذكرى، ج ٢، ص ٢٠١؛ المدارك، ج ١، ص ٢٤٠.