شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٣ - باب المذي و الوذي
زوال عين النجاسة عنها؛ لعدم معارض صريح له، فيكون هذه المقدّمة الكلّيّة ككبرى لقياس.
و قال صاحب المدارك:
يمكن أن يكون معناه أنّ الأرض يطهّر بعضها، و هو المماسّ لأسفل النعل و القدم، و الظاهر منها بعض الأشياء و هو النعل و القدم، و يحتمل أن يكون المراد أنّ أسفل القدم و النعل إذا تنجّس بملاقاة بعض الأرض النجسة يطهّره البعض الآخر إذا مشى عليه، فالمطهّر في الحقيقة ما ينجّس بالبعض الآخر، و علّقه بنفس البعض مجازاً[١].
باب المذي و الوذي
[٢] المذي هو الماء الذي يخرج من الإحليل بعد الملاعبة و نحوها بشهوة من غير دفق و لا فتور للجسد، و الوذي بالذال المعجمة هو الماء الذي بعد البول من غير شهوة.
و هناك ماء ثالث يخرج لا للانعاظ و لا بعد البول يقال له: الودي بالمهملة[٣]، و ربّما وقع التعاكس في تفسير هذين كما يظهر من خبر ابن رباط الآتي، و على أيّ حال فالمشهور بين الأصحاب أنّ هذه المياه طاهرة و غير ناقضة للوضوء، بل الظاهر وفاقهم عليهما، و قد ادّعاه في المنتهى في الأوّلَين ساكتاً عن ذكر الثالث، و نسب الخلاف فيهما إلى أهل الخلاف أجمع[٤].
لنا زائداً على ما رواه المصنّف في الباب و في باب المنيّ و المذي يصيبان الثوب، ما رواه الشيخ في الصحيح عن زيد الشحّام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: المذي أ ينقض
[١]. مدارك الأحكام، ج ٢، ص ٣٧٣- ٣٧٤.