شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٩ - باب الماء الذي تكون فيه قلّة، و الماء الذي فيه الجيف و الرجل يأتي الماء و يده قذرة
و يدلّ أيضاً عليه إطلاق ما رواه المصنّف قدس سره من مرسل حريز[١]، و صحيح عبد اللّه بن سنان[٢]، و خبر صفوان[٣].
و قوله عليه السلام في خبر عليّ بن أبي حمزة:- «توَضَّ من الجانب الآخر، و لا توضّ من جانب الجيفة»[٤]- محمول على ما إذا تغيّر جانب الجيفة و لم يتغيّر الجانب الآخر، و يكون ذلك الجانب كرّاً فصاعداً، أو على الاستحباب و التنزيه، و هذا هو المشهور بين العامّة، منهم الشافعي في القديم، و خالفه في الجديد فلم يجوّز فيه الاغتراف من حوالي النجاسة، و أوجب التباعد عنها بقدر قلّتين مطلقاً[٥].
الثاني: الرجل يأتي الماء القليل و يده نجسة، هل يجوز إدخالها إليه أم لا؟ مبنيّ على القولين في نجاسة القليل بالملاقاة.
في حسنة عبد اللّه بن يحيى الكاهلي: «إذا أتيت ماء و فيه قلّة فانضح عن يمينك و عن يسارك و بين يديك، و توضّأ»[٦].
الظاهر أنّ المراد بالتوضّؤ هنا المعنى الاصطلاحي منه، و قد ورد مثله في الغسل و فيهما جميعاً، فقد روى الشيخ في الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، قال: حدّثني صاحب لي ثقة أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل ينتهي إلى
[١]. هو الحديث ٣ من هذا الباب من الكافي؛ و رواه الشيخ في تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢١٦- ٢١٧، ح ٦٢٥؛ و الاستبصار، ج ١، ص ١٢، ح ١٩، و فيهما:« حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، فلا إرسال في الحديث؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٧، ح ٣٣٦.