شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - باب القول عند دخول الخلاء و عند الخروج، و الاستنجاء و من نسيه، و التسمية عند الوضوء
و قال الخطّابي[١]: «الخبيث من مردة الشياطين ذكرهم و انثاهم»[٢].
و عن ابن الأعرابي[٣]، أنّه قال: «أصل الخبث في لسان العرب المكروه»[٤]، و اطلق على الشيطان؛ لأنّه مكروه أو سبب للمكروه.
و النجس يُقرأ بكسر النون و سكون الجيم تبعاً للرّجس.
قوله في مرسلة ابن أبي عمير: (إذا سمّيت في الوضوء طهِّر جسدك كلّه). [ح ٢/ ٣٨٧٧]
يعني أنّه حينئذٍ كالغُسل في الفضل.
و قال- طاب ثراه-: «كأنّه أراد بالطهارة؛ الطهارة من الذنوب؛ لأنّ الطهارة من الحدث لا تتجزّأ»[٥].
قوله في مرسلة يونس: (نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يستنجي الرجل بيمينه). [ح ٥/ ٣٨٨٠]
و روى العامّة أيضاً عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إذا بال أحدكم فلا يمسّ ذكره بيمينه، و إذا خلا
[١]. أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن الخطّاب أبو سليمان الخطّابي البُستي، من وُلد زيد بن الخطّاب أخي عمر بن الخطّاب، محدّث، لغوي، فقيه، أديب، ولد سنة ٣١٩ ببُست، و توفّي بها في سنة ٣٨٨، من تصانيفه: معالم السنن في شرح كتاب السنن لأبي داود، غريب الحديث، شرح البخاري، أعلام الحديث، إصلاح غلط المحدّثين. راجع: معجم الادباء، ج ٤، ص ٢٤٦- ٢٦٠؛ الوافي بالوفيّات، ج ٦، ص ١٢٤- ١٢٥؛ مرآة الجنان، ج ٢، ص ٤٣٢؛ معجم المؤلّفين، ج ٢، ص ٦١.