شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٩ - باب طهور الماء
جُعِلتُ فداك، فلعلّك منّي في تقيّة؟! قال: فقال: «سبحان اللَّه! قد و اللَّه مات». قلت:
فمِن أين علمتَ موتَه؟ قال: «جاءني منه ما علمت أنّه قد مات». قلت: فأوصى إليك؟
قال: «نعم». قلت: فما شرك أحد فيها معك؟ قال: «لا». قلت: فعليك من إخوانك إمام؟ فقال: «لا». قلت: فأنت إمام؟ قال: «نعم».[١] و بإسناده عن أحمد بن الفضل، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: مات أبو الحسن عليه السلام و ليس من قوّامه أحد إلّا و عنده المال الكثير، فكان ذلك سبب وقفهم[٢] و جحودهم موته، و كان عند زياد القندي سبعون ألف دينار، و عند عليّ بن أبي حمزة[٣] ثلاثون ألف دينار، [قال:] فلمّا رأيت ذلك و تبيّن عَلَيّ الحقّ و عرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام ما علمتُ، تكلّمت و دعوت الناس إليه، قال: فبعَثا إليّ و قالا: ما تدعو إلى هذا، إن كنت تريد المال فنحن نغنيك، و ضمنا لي عشرة آلاف دينار و قالا لي: كفّ. قال يونس: فقلت لهما: إنّا روينا عن الصادقين عليهم السلام أنّهم قالوا: «إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل سلب عنه نور الإيمان»، و ما كنت لأدع الجهاد[٤] و أمر اللَّه على كلّ حال. فناصباني و أظهرا لي العداوة.[٥] و قال[٦]: وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد في كتابه: حدّثني أبو سعيد الآدمي، قال:
حدّثني أحمد بن محمّد بن الربيع الأقرع، عن محمّد بن الحسن البصري، عن عثمان بن رشيد البصري. قال أحمد بن محمّد بن الأقرع: ثمّ لقيت محمّد بن الحسن
[١]. اختيار معرفة الرجال، تحقيق محمّد تقيّ فاضل الميبدي و السيّد أبو الفضل الموسويان، ج ٢، ص ٥٤٥- ٥٤٦، ح ٩٤٧.
و لا يخفى عدم وجود هذه الرواية في سائر الطبعات، و كتب في هامش النسخة المحقّقة:« هذه الرواية ليست في النسخ الخطّيّة التي عندنا، و ذكرها المامقاني، و لعلّ استناده إلى النسخة المطبوعة».