شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٧ - باب البئر و ما يقع فيها
دون الحولين سواء أكل في الحولين أو لا، و سواء فطم فيهما أو لم يفطم؛ فدلو واحد، و إن جاز الحولين فسبع سواء فطم أو لا، و أمّا بول النساء فينزح له أربعون سواء كنّ كبائر أو صغائر، رضائع أو فطائم. انتهى.[١] و أمّا الدم؛ ففيه أيضاً أقوال مختلفة غير مستندة أكثرها إلى ما يعتمد عليه، أحدها- و هو أجودها-: ما ذهب إليه الشيخ في الاستبصار[٢] من وجوب نزح ثلاثين إلى أربعين للكثير منه، و نزح دلاء للقليل منه، و هو ظاهر المصنّف و الصدوق[٣]، و حسّنه الشهيد في الذكرى في جانب الكثير منه[٤].
و يدلّ على الجزءين صحيحة عليّ بن جعفر، و على الجزء الثاني هذه المكاتبة؛ بناء على ما هو الأقرب من عطف الدم على البول لا على قطرات.
و موثّق عمّار، قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ذبح طيراً فوقع بدَمه في البئر، فقال: «ينزح منها دلاء»، الحديث[٥].
و الظاهر أنّهم أرادوا بالدلاء ما هو أقلّ مراتب الجمع لغة، و هو الثلاث؛ لأصالة البراءة عن الزائد، و انتفاء دليل عليه.
و ثانيها: ما ذهب إليه الشيخ في النهاية[٦] و المبسوط[٧]، و الشهيد في الدروس[٨] و اللمعة[٩]؛ من أنّه للكثير خمسون، و للقليل عشر دلاء، و هو منقول في المختلف[١٠] عن ابن
[١]. مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢٠٥- ٢٠٦.