شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٣ - باب مسح الخفّ
الخفّين[١].
و قد نقلوا أيضاً عنه صلى الله عليه و آله في الوضوء البياني أنّه مسح على الرجلين و قال: «هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّا به»[٢]، و قد سبق.
و عن عليّ عليه السلام، أنّه قال: «ما ابالي أ مسحت على الخفّين أو على ظهر عَير بالفلاة»[٣].
و عن ابن عبّاس، أنّه قال: «سبق كتاب اللَّه المسح على الخفّين»[٤].
و من طريق الأصحاب ما رواه المصنّف في الباب، و ما رواه الشيخ عن رقبة بن مصقلة[٥]، قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام، فسألته عن أشياء، فقال: «إنّي أراك ممّن يفتي في مسجد العراق؟» فقلت: نعم، فقال: «مَن أنت؟» فقلت: ابن عمّ لصعصعة.
فقال: «مرحباً بك يا ابن عمّ صعصعة». فقلت له: ما تقول في المسح على الخفّين؟
فقال: «عمر كان يراه ثلاثاً للمسافر و يوماً و ليلة للمقيم، و كان أبي لا يراه في سفر و لا حضر». فلمّا خرجت من عنده فقمت على عتبة الباب فقال لي: «أقبل يا ابن عمّ صعصعة». فأقبلت عليه فقال: «إنّ القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطئون و يصيبون، و كان أبي لا يقول برأيه»[٦].
[١]. الناصريّات، ص ١٣١؛ غنية النزوع، ص ٦٠؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ٨٠؛ المبسوط للسرخسي، ج ١، ص ٩٨؛ التفسير الكبير، ج ١١، ٦ ص ١٦٣، في تفسير الآية ٦ من سورة المائدة، و في الأخيرين:« لأن تقطع قدماي أحبّ...». و نحوه في المصنف لابن أبي شيبة، ج ١، ص ٢١٤، الباب ٢١٧، ح ١٠.