شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٤ - باب صفة الوضوء
و عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «لا يجنب الأنف[١] و الفم؛ لأنّهما سائلان»[٢].
و ربّما ايّدت بخلوّ أكثر أخبار الوضوء البياني عنهما.
و اجيب بأنّ المراد من نفيهما في هذه الأخبار نفي وجوبهما، ردّاً لقول بعض العامّة، فإنّ ابن أبي ليلى أوجبهما في الوضوء و الغُسل[٣]، و أوجبهما بعضهم في الغسل[٤]، و أوجب أحمد الاستنشاق فيهما[٥].
و يحتمل أن يراد به نفي جزئيّتهما عنهما، و حملت الفريضة و السنّة في خبر زرارة على ما وجب بالقرآن و السنّة، فتأمّل.
باب صفة الوضوء
أجمع أهل العلم على وجوب غسل الوجه و اليدين و مسح الرأس في الوضوء و إن اختلفوا في كيفيّة الغسل و المسح، و يأتي كلّ في بابه، و إنّما اختلفوا في مسح الرجلين ثمّ في كيفيّته، و هو المطلوب هنا، فنقول:
قد أجمع الأصحاب على وجوب مسحهما و عدم إجزاء الغسل عنه، و لا المسح على الخفّين إلّا لضرورة كتقيّة و برد و نحوهما؛ لقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى
[١]. المثبت من التهذيب و الاستبصار و الوسائل، و في النسخ:« لا يجب غسل الأنف...».