شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٢ - باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «الرعاف و القيء و التخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئاً ينقض الوضوء، و إن لم تستكرهه لم تنقض الوضوء»[١]، فحملها الشيخ تارة على التقيّة، و تارة على ضرب من الاستحباب[٢].
و منها: أكل ما مسّته النار، و هو لا يوجب الوضوء إجماعاً منّا[٣]، و وافقنا على ذلك أبو حنيفة[٤] و مالك[٥] و الشافعي في قول[٦].
و قال أحمد بن حنبل: «أكل لحم الإبل ناقض، سواء كان نيّاً أو مطبوخاً، عالماً كان أو جاهلًا»[٧].
و هو أحد قولي الشافعي[٨].
و عن جماعة من أسلافهم كابن عمر و زيد بن ثابت و أبي موسى و أبي هريرة وجوب الوضوء لكلّ ما غيّرته النار[٩].
لنا ما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام: هل يتوضّأ من الطعام أو شرب اللبن: ألبان الإبل و البقر و الغنم و أبوالها و لحومها؟ قال:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٣، ح ٢٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨٣، ح ٢٦٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٦٣- ٢٦٤، ح ٦٨٥.