شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٤ - باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
«توضّئوا من ألبانها»[١].
و هو على تقدير صحّته، فالظاهر أنّ المراد بالتوضّي فيه غَسل اليدين و الفم على إرادة معناه اللغوي؛ كما ورد في خبر عمّار المتقدّم.
و منها: ما يخرج من البدن من دم أو قيح أو نخامة أو رطوبة أو صديد، و لا تنقض الطهارة منها إلّا من الدماء الثلاثة إجماعاً منّا وفاقاً لأكثر أهل الخلاف[٢]، و قال أبو حنيفة: «إذا خرج أحد من الامور المذكورة عن رأس الجرح و سال نقض، و إن لم يسل فلا»[٣].
و قال زفر: «تنقض سال أو لم يسل»[٤].
و قال الشافعي: «تنقض الخارجة من القبل»[٥].
لنا الأصل، و خبر أبي بصير[٦]، و حسنة الحسن بن عليّ الوشّاء، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام: يقال: كان أبو عبد اللَّه عليه السلام يقول في الرجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدم، قال: «ينقيه و لا ينقض الوضوء»[٧].
و صحيحة أحمد[٨]، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: سألت الرضا عليه السلام عن القيء و الرعاف و المدّة: أ تنقض الوضوء أم لا؟ قال: «لا تنقض شيئاً»[٩].
[١]. مسند أحمد، ج ٤، ص ٣٥٢، مسند اسيد بن حضير؛ المعجم الكبير، ج ١، ص ٢٠٦، ح ٥٥٩؛ كنز العمّال، ج ٧، ص ٣٤٢، ح ١٩١٧٥.