شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٢ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
و بوجهٍ أخصر نسبة عدد المثاقيل الصيرفيّة للمنّ الشاهي إلى المنّ كنسبة عدد أرطال الكرّ إلى الكرّ، و الرطل العراقي ثمانية و ستّون مثقالًا و ربع مثقال صيرفي، و المدني منه مائة و اثنان و ثلاثة أثمان مثقال صيرفي، فحينئذٍ يكون الكرّ على الأرطال العراقيّة ثمانية و ستّين مَنّاً و ربع منّ شاهي، و على المدنيّة مائة منّ و منّين و ثلاثة أثمان منّ.
و قد قال خالي المحقّق المجلسي شيخ الإسلام و المسلمين محمّد المدعوّ باقِرَ العلوم- مدّ ظله السامي- في رسالته في الأوزان و المقادير: «إنّ الماء الذي يكون شبراً في شبر في شبر بشبر أوساط الناس في زماننا هذا على وزن ألفين و ثلاثمائة و ثلاثة و أربعين مثقالًا صيرفياً»[١].
و على ما ذكره يكون الكرّ على مذهب القمّيين ثلاثة و ستّين ألفاً و مائتين و واحداً و ستّين مثقالًا صيرفياً، و بالمنّ الشاهي اثنين و خمسين منّاً و نصف منّ و واحداً و مائتين و ستّين مثقالًا صيرفياً، و هذا في غاية النقص عن تحديده بالأرطال المدنيّة، و ينقص عنه على اعتبار العراقيّة بنحو من اثني عشر منّاً، و على القول المشهور مائة ألف و أربعمائة و ثمانية و خمسين مثقالًا و ثُمن مثقال صيرفي، و بالمنّ الشاهي ثلاثة و ثمانين منّاً و نصف منّ و ثمانية و خمسين مثقالًا و ثمن مثقال، و هو زائد بكثير عن حدّه بالأرطال العراقيّة، و ناقص عنه كذلك على اعتبار المدنيّة.
و على ما مرّ من خبر صفوان، عن إسماعيل بن جابر سبعين منّاً و ربع منٍّ و ثمانية و أربعين مثقالًا صيرفياً، و هو أربعة و ثمانون ألفاً و ثلاثمائة و ثمانية و أربعون مثقالًا صيرفياً، و هو أقرب الاعتبارات لغاية قربه من اعتبار الأرطال العراقيّة، و صحّة سنده.
و الظاهر أنّ التفاوت القليل الذي بينهما باعتبار اختلاف أوزان المياه.
ثمّ الأرجح بعده قول القمّيين؛ لظهور صحّة مستنده، و إمكان تطبيقه على العراقيّة
[١]. لم أعثر عليها، و هذا القول حكاه الشيخ البهائي قدس سره في مشرق الشمسين، ص ٣٨٥ عن بعض المحقّقين.