شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٣ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
بجعل التفاوت المذكور بينهما ناشئاً عن تفاوت الأشبار قديماً و حديثاً، أو عن اختلاف أوزان المياه أيضاً.
[قوله]: (محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان). [ح ١/ ٣٨٠٧]
لقد اشتهر بين الأصحاب صحّة هذا الخبر و أمثاله، و كأنّهم زعموا أنّ محمّد بن إسماعيل فيه هو ابن بزيع الذي صرّحوا جميعاً بتوثيقه[١].
أو محمّد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكي المعروف بصاحب الصومعة الذي وثّقه النجاشي[٢]، و رجّح توثيقه في الخلاصة[٣]، و إن ضعّفه [ابن] الغضائري[٤].
أو محمّد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني الموثّق عند الجميع[٥].
و كلّ ذلك في غاية البُعد، أمّا الأوّل؛ فلأنّ المصنّف كثيراً ما يروي عنه بواسطتين إمّا عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، أو عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عنه. و قد يروي عنه بوسائط، فقد روى في باب الركوع عن الحسين بن [محمّد، عن] عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام يركع ركوعاً أخفض من ركوع كلّ من رأيته، كان إذا ركع جَنَّح بيديه[٦].
و بهذا السند في باب السجود أيضاً[٧].
و لأنّه من أصحاب موسى بن جعفر و عليّ بن موسى عليهم السلام، لما ذكره الكشّي رحمه الله من أنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع من رجال موسى عليه السلام، و أدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام[٨]،
[١]. انظر: رجال النجاشي، ص ٣٣٠- ٣٣٢، الرقم ٨٩٣؛ معجم رجال الحديث، ج ١٥، ص ٩٥- ١٠٢، الرقم ١٠٢٤٦.