شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٤ - باب الجنب يأكل و يشرب و يقرأ القرآن إلخ فيه مسائل
و أمّا الاستنشاق، فقد ذكره العلماء الأخيار[١]، و لم أر له شاهداً من الأخبار.
الثانية: المشهور بين الأصحاب تحريم قراءة العزائم الأربع على الجنب و الحائض،
و يدلّ عليه حسنة محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «الجنب و الحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب و يقرءان القرآن ما شاءا إلّا السجدة، و يدخلان المسجد مجتازين و لا يقعدان فيه، و لا يقربان المسجدين الحرمين»[٢].
و عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت: الحائض و الجنب يقرآن شيئاً؟ قال: «نعم ما شاءا إلّا السجدة، و يذكران اللَّه تعالى على كلّ حال»[٣].
و علّله المفيد في المقنعة بأنّ في هذه السور الأربع سجوداً واجباً، و لا يجوز السجود إلّا لطاهر من النجاسات[٤]، و تبعه على ذلك الشيخ في التهذيب[٥].
و هو تعليل عليل؛ لعدم دليل على اشتراط الطهارة لهذا السجود، بل يدلّ على عدمه ما يرويه المصنّف في أبواب الحيض في الصحيح عن أبي عبيدة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة؟ فقال: «إذا كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها»[٦].
و ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّه قال: «إذا قرئ شيء من العزائم الأربع
[١]. الجمل و العقود( الرسائل العشر ص ١٦١)؛ الوسيلة، ص ٥٥؛ غنية النزوع، ص ٣٧؛ الرسائل التسع للمحقّق الحلّي، ص ٣٣٦؛ جامع الخلاف و الوفاق، ص ٢١؛ نهاية الإحكام، ج ١، ص ١٠٤؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٩٢؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ٢٣٢؛ إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢٥؛ تبصرة المتعلّمين، ص ٢٣؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢١٠؛ الدروس، ج ١، ص ٩٦، الدرس ٥؛ الرسائل العشر لابن فهد، ص ١٤٠؛ و....