شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٣ - باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
«لا يتوضّأ منه»[١].
و عن بكير بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الوضوء ممّا غيّرت النار؟ فقال:
«ليس عليك وضوء، إنّما الوضوء ممّا يخرج ليس ممّا يدخل»[٢].
و يؤيّدها الأصل، و موثّقة عمّار الساباطي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل توضّأ ثمّ أكل لحماً أو سمناً، هل له أن يصلّي من غير أن يغسل يده؟ قال: «نعم، و إن كان لبناً لم يصلّ حتّى يغسل يده و يتمضمض، و كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصلّي و قد أكل اللحم من غير أن يغسل يده، و إن كان لبناً لم يصلّ حتّى يغسل يده و يتمضمض»[٣]؛ حيث لم يتعرّض عليه السلام للوضوء.
و يردّ قولهم ما رواه جابر، قال: «كان آخر الأمر من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ترك الوضوء ممّا مسّت النار»[٤].
و ما رواه ابن عبّاس عنه عليه السلام، أنّه قال: «الوضوء ممّا يخرج لا ممّا يدخل»[٥].
و منها: شرب اللبن، و لم يخالف أحد من أهل العلم في أنّه ليس بناقض، إلّا أحمد في إحدى الروايتين عنه[٦]؛ مستنداً بما رواه أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله سئل عن ألبان الإبل؟ فقال:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٠، ح ١٠٣٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩٦، ح ٣١٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٩٠، ح ٧٦٢.