شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧ - الفصل الأوّل المؤلّف
و أيضاً جزء منه في ٢١٢ ورقة عليها حواش مختصرة منه، تاريخ كتابتها ١٠٨٨ ه ق[١].
عصره:
كان بداية عصر المؤلّف عصر حضارة العلم و الإيمان، حضارة الكتابة و القلم و المدرسة، و كانت مدينة أصفهان مركزاً علميّاً من كبريات مراكز العلم في العالم الاسلامي، و ازدهرت هذه المدينة من بداية الحكومة الصفويّة بالفقهاء و المحدّثين و المفسّرين و الحكماء و الادباء و الشعراء، منهم: المحقّق الكركي، و حسين بن عبد الصمد، و عبد العالي بن عليّ بن عبد العالي الكركي، و بهاء الدين محمّد بن حسين العاملي، و الميرداماد، و المجلسيّان، و المولى محمّد صالح المازندراني، و الشيخ لطف اللَّه الميسي و غيرهم، و بالمدارس العلميّة، و حفلت هذه المدارس بأعداد كبيرة من شباب الطلبة الوافدين إلى أصفهان، و قد ولد المولى محمّد هادي في هذا العصر و في بيت العلم و الفقاهة؛ إذ كان والده محمّد صالح عالماً فقيهاً مدرّساً، و والدته عالمة فقيهة، و جدّه الشيخ محمّد تقي المجلسي و خاله الشيخ محمّد باقر المجلسي من أعاظم علماء الإماميّة، و المترجم له عاش في تلك الحقبة من ذلك الزمن الزاهر، الزاخر بالعلوم و المعارف و الآداب، و بلغ مرتبة الكمال في عدّة علوم، و شرع في التدريس و التأليف.
لكن هذه الفترة انقطعت بفتنة محمود الأفغان الّتي تستقطب طلبة العلم و الفقهاء و العلماء و المدرّسين، و قد قتل فيها كثير من الناس و منهم ابنه محمّد مهدي بن محمّد هادي المازندراني و كثير من العلماء، و بقي المترجم إلى ذلك الزمان، و قد شرح هذا الواقعة في بعض كتبه، على ما نقل عنه العالم المتتبّع الميرزا محمّد باقر
[١]. نسخة منها في مكتبة ملّي في طهران، برقم ٢٦٢٠/ ع. الفهرس، ج ١٣، ص ٣٤؛ فهرستگان نسخههاى خطّى، ج ٤، ص ٤١٧، الرقم ١٠٥٧٤.