شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٨ - باب الكسير و المجدور و من به الجراحات و تصيبهم الجنابة
و ظاهر هذه الروايات عدم اشتراط تجفيفه و مسح الأعضاء بترابه مطلقاً، بل قوله عليه السلام: «صعيد طيّب و ماء طهور» صريح في ذلك.
و صرّح بعض الأصحاب باشتراطه مع الإمكان و الاتّساع، و روي عن ابن عبّاس أنّه قال: «يأخذ الطين فيطلي به جسده، فإذا جفّ تيمّم»[١]، و هو أحوط.
و عن أبي حنيفة و الشافعي: أنّه إذا لم يتمكّن من تجفيفه لم يصلّ».
و عن أبي يوسف: أنّه حينئذٍ يتيمّم بالوحل و يصلّي ثمّ يعيد.
قوله: (و في رواية اخرى: صعيد طيّب و ماء طهور). [ح ١/ ٤١٢٥]
إشارة إلى ما رويناه عن عليّ بن مطر.
باب الكسير و المجدور و من به الجراحات و تصيبهم الجنابة
قد سبق ما يتعلّق بهذا الباب في باب الجبائر.
قوله في خبر جعفر بن إبراهيم: (فكزّ فمات) إلخ. [ح ٤/ ٤١٢٩]
الكُزاز- بالضمّ-: داء يأخذ من شدّة البرد، و قد كُزّ الرجل فهو مكزوز: إذا انقبض من البرد[٢].
و العِيّ- بكسر العين و تشديد الياء-: التحيّر في الكلام، و المراد هنا الجهل المستلزم له[٣].
[١]. المغنى لابن قدامة، ج ١، ص ٢٥١؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ١، ص ٢٥٧؛ الاستذكار، ج ١، ص ٣١٠؛ التمهيد، ج ١٩، ص ٢٩١، تفسير القرطبي، ج ٥، ل ص ٢٣٨.