شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٦ - باب الرجل و المرأة يغتسلان من الجنابة ثمّ يخرج منهما الشي ء بعد الغسل
قوله: (و في رواية اخرى: قال: عليها غسل) إلخ. [ح ٦/ ٤٠٣٧]
رواها الشيخ في الصحيح[١] عن اديم بن الحرّ، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة، ترى في منامها ما يرى الرجل، عليها غسل؟ قال: «نعم، و لا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة»[٢].
قال- طاب ثراه-:
دلّ هذا الخبر على جواز كتمان هذا العلم بل أولويّته عند خوف فتنة في إظهاره، فلو عملنا به خصّصنا الأدلّة الدالّة على حرمة كتمان العلم.
على أنّ لقائل أن يقول: كتمان العلم إنّما يحرم على العالم عند السؤال عنه، أو عند رؤية أحد في بدعة لا مطلقاً، و يؤيّده أنّه لو وجب إظهاره مطلقاً لوجب على العالم أن يظهر جزئيّات المسائل لكلّ جاهل قبل المسألة، و لا أظنّ قائلًا به.
باب الرجل و المرأة يغتسلان من الجنابة ثمّ يخرج منهما الشيء بعد الغسل
إذا خرج بعد غسلهما من الجنابة من فرجهما شيء شبه المنيّ، هل يجب عليهما إعادة الغسل أم لا؟ و هذه المسألة في الرجل مبنيّة على استبرائه و عدمه.
فاعلم أنّه اختلف الأصحاب في وجوب استبرائه و استحبابه، فذهب الأكثر منهم السيّد المرتضى[٣] و ابن إدريس[٤] و الفاضلان[٥] إلى استحبابه بالبول ثمّ باليد، و مع عدم إمكان البول [ف] باليد خاصّة، و احتجّوا عليه بما سيأتي.
[١]. في هامش النسخ:« إنّما حكمنا بصحّة الخبر مع أنّ في طريقه الحسين بن الحسن بن أبان و عدّه الأكثر ممدوحاً، بناء على توثيق ابن داود إيّاه، و عدّ العلّامة الخبر الذي هو في طريقه صحيحاً. منه».