شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٧ - باب الرجل و المرأة يغتسلان من الجنابة ثمّ يخرج منهما الشي ء بعد الغسل
و على عدم وجوبه بقوله تعالى: «وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا»[١]، و بخلوّ أكثر أخبار الغسل عنه، مع أنّه قد ذكر فيها أكثر المستحبّات، فلو كان واجباً لكان أولى بالبيان.
و ذهب الشيخ في كتابي الأخبار[٢] إلى وجوبه، و هو ظاهره في النهاية[٣] و ظاهر الصدوقين[٤] و المفيد[٥]؛ حيث أمروا به، و إليه مال الشهيد في الذكرى حيث قال: «و لا بأس بالوجوب محافظة على الغسل من طريان مزيله، و مصيراً إلى قول معظم الأصحاب، و أخذاً بالاحتياط»[٦]. و نقله عن ابن حمزة[٧] و ابن زهرة[٨] و ابن البرّاج[٩] و أبي الصلاح[١٠] و الكيدري.
و في المختلف: «احتجّ الشيخ بالأحاديث الدالّة على وجوب إعادة الغسل مع وجود البلل، و هو كما ترى»[١١].
إذا عرفت هذا، فالمشهور عدم وجوب إعادة الغسل إذا وجد بللًا مشتبهاً بالمنيّ إن كان قد استبرأ بالبول، سواء استبرأ بالاجتهاد أيضاً أم لا، أو استبرأ بالاجتهاد مع تعذّر البول، و وجوبها مع عدمه، و ربّما ادّعي الإجماع على ذلك، و به قال المفيد في
[١]. النساء( ٤): ٤٣.