شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٠ - باب حدّ الوجه الذي يغسل و الذراعين، و كيف يغسل فيه مسائل
كما فُسِّرَ به في نهاية ابن الأثير[١].
و أمّا العذار فخروجه عنه ظاهر الأصحاب، و لم ينقل عن أحد منهم فيه خلاف؛ و كأنّ مستندهم عليه ما ذكر من التحديد.
و أمّا العارض فقد قطع الشهيدان بوجوب غسله[٢]، و اختاره المحقّق الشيخ عليّ[٣]، و يدلّ عليه التحديد المذكور.
و أمّا مواضع التحذيف فالمشهور بين الأصحاب خروجها أجمع، و قيل بدخولها كذلك؛ لتحديد أعلى الوجه بمنابت شعر الرأس و هي تحتها.
و في الذكرى: «و الأحوط أنّها من الوجه؛ لاشتمال الإصبعين على طرفها، و لوقوعها في التسطيح و المواجهة»[٤]، و لا يبعد القول بالفصل بدخول طرفها ذلك و خروج طرفها الآخر؛ لما عرفت.
و في [فتح] العزيز: «و أمّا مواضع التحذيف فهل هو من الوجه أو الرأس؟ فيه وجهان، قال ابن شريح و غيره: هو من الوجه؛ لمحاذاته بياض الوجه، و لذلك يعتاد النساء و الأشراف[٥] إزالة الشعر عنه و لهذا سمّي مواضع التحذيف، و قال أبو إسحاق و غيره: هو من الوجه؛ لنبات الشعر عليه متّصلًا بسائر شعر الرأس، و الأوّل هو الأظهر عند المصنّف، و الذي عليه الأكثرون هو الثاني»[٦].
و قد بقي حكم الاذنين، فقد أجمع الأصحاب على خروجهما عن الوجه رأساً و عمّا يجب مسحه من الرأس، و يدلّ عليه زائداً على التحديد موثّق زرارة[٧]، و ما يأتي
[١]. النهاية، ج ٣، ص ١٧( صدغ).