شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٠ - باب الوضوء من سؤر الحائض و الجنب و و اليهودي و النصراني و الناصب
و يدلّ عليها ظاهر حسنة الأعرج، و مثلها مرسلة الوشّاء؛ لأنّ الكراهة فيها بمعنى الحرمة بقرينة ذكر المشرك.
و ما رواه الشيخ عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام: «لا تأكل ذبائحهم، و لا تأكل في آنيتهم» يعني أهل الكتاب.[١] و احتجّ أيضاً عليها بقوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ»[٢]، بضميمة قوله سبحانه فيهما: «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ» إلى قوله عزّ و جلّ: «سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ»[٣].
و قوله تعالى: «وَ قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ قالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ» إلى قوله: «سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ»[٤].
و عن ابن أبي عقيل و ابن الجنيد طهارته؛ لقوله تعالى: «وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ»[٥]، و يؤكّده ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي و النصراني؟ قال: «لا بأس إذا كان من طعامك».[٦] و في الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قلت للرضا عليه السلام: الجارية النصرانيّة تخدمك و أنت تعلم أنّها نصرانيّة لا تتوضّأ و لا تغسل من جنابة؟ قال: «لا بأس، تغسل يديها»[٧].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٦٣- ٦٤، ح ٢٦٩؛ الاستبصار، ج ٤، ص ٨١، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٥١٨، ح ٤٣٣٨. و رواه الكليني في الكافي، ج ٦، ص ٢٤٠، ح ١٢.