شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٠ - باب صفة الوضوء
يقول: «يا أيّها الناس، قولوا لا إله إلّا اللَّه تفلحوا[١]. و رجل يتبعه يرميه بالحجارة حتّى أدمى عرقوبيه و كعبيه، فقيل: مَن هو؟ فقال: عمّه أبو لهب»[٢].
و اجيب عنه بأنّ التثنية في الآية يمكن أن يكون باعتبار رِجلَي كلّ متطهّر، و الخبران على تقدير صحّتهما إنّما يدلّان على أنّ الكعب قد جاء بهذا المعنى لا على حصر معناه فيه، فيمكن أن يكون مشتركاً بينه و بين ما هو المراد هنا، بل هو كذلك كما عرفت.
و قوله عليه السلام: (و الثنتان تأتيان على ذلك كلّه). [ح ٥/ ٣٩٢٥]
يفيد استحباب تثنية (الغرفة في كلّ من الغسلات كما هو المشهور بين المتأخّرين، و بذلك جمعوا بين أخبار المرّة و التكرار كما ستعرف.
قوله في خبر يونس بن عمّار: (مرّة مرّة). [ح ٦/ ٣٩٢٦]
ظاهره عدم جواز تثنية)[٣] الغسلات.
قال العلّامة رحمه الله في المنتهى:
الفرض في غسل أعضاء الوضوء مرّة مرّة، و هو مذهب علماء الأمصار إلّا ما نقل عن الأوزاعي[٤] و سعيد بن عبد العزيز[٥]؛ فإنّهما قالا ثلاثاً إلّا غَسل الرجلين[٦]، و الثانية سنّة
[١]. ما أثبتناه هو الصحيح، و في الأصل:« تصلحوا».