شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٢ - باب الشكّ في الوضوء و من نسيه أو قدّم أو أخّر فيه مسائل
و كأنّه بذلك جمع بين الأخبار أجمع، فتأمّل.
قوله في موثّقة عبد اللّه بن بكير: (إيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت). [ح ١/ ٣٩٥٩]
قال- طاب ثراه-: «لعلّ المقصود التحذير عن إحداث وضوء آخر بنيّة الوجوب، و إلّا فالتجديد بنيّة الندب مستحبّ».
و إنّما حكمنا بتوثيق الخبر مع اشتراك عبّاس بن عامر؛ فإنّه هنا هو أبو الفضل العبّاس بن عامر بن رباح القصباني؛ إذ هو الذي يروي عنه أحمد بن محمّد بن عليّ [على] ما صرّح به بعض أرباب الفنّ، و هو كان ثقة صدوقاً كثير الحديث، على ما ذكره النجاشي[١] و العلّامة[٢].
و ربّما عدّ كالصحيح؛ نظراً إلى عبد اللّه بن بكير، و قد سبق ما فيه.
قوله في حسنة زرارة: (فامسح بها عليه و على ظهر قدميك) إلخ. [ح ٢/ ٣٩٦٠]
قال- طاب ثراه-:
الظاهر أنّ هذا الأمر للندب؛ لأنّ ذلك الشكّ إنّما كان بعد الفراغ، كما دلّ عليه اللاحق بل السابق أيضاً، و هو لا يجب تداركه إلّا أنّ الشكّ هنا لمّا أمكن تداركه مع بقاء البلّة من غير احتياج إلى استيناف ماء جديد، كان الأولى تداركه بحكم الاحتياط.
و قوله عليه السلام: «فأعد على ما تركت يقيناً» وجب تقييده بما إذا كان العضو السابق رطباً.
و كذا قوله: «فانصرف و أتمّ» في حسنة الحلبي[٣].
[١]. رجال النجاشي، ص ٢٨١، الرقم ٧٤٤.