شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦ - كتاب الطهارة
و دفعه يظهر ممّا ذكر.
و خالف فيه أبو حنيفة أيضاً فإنّ نبيذ التمر عنده طهور في السفر عند إعواز الماء، على ما حكى عنه في [فتح] العزيز.[١] و في الناصريات: «و أجاز أبو حنيفة التوضّؤ بنبيذ التمر المطبوخ الشديد عند عدم الماء[٢]، و قال محمّد بن الحسن[٣]: يتوضّأ به و يتيمّم مع فقد الماء. فأوجب الجمع بينهما»[٤].
و قد ورد في بعض أخبارنا ما يوهم ذلك، ففي صحيح عبد اللّه بن المغيرة عن بعض الصادقين في الخبر المتقدّم بعد ما روينا عنه: «فإن لم يقدر على الماء و كان نبيذاً فإنّي سمعت حريزاً يذكر في حديث أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قد توضّأ بنبيذ و لم يقدر على الماء».
و قال الشيخ قدس سره في كتابَي الأخبار: «أوّل ما فيه أنّ عبد اللّه بن المغيرة قال عن بعض الصادقين، و يجوز أن يكون من أسنده إليه غير إمام و إن كان اعتقد فيه أنّه صادق على الظاهر»[٥].
[١]. فتح العزيز، ج ١ ص ٨١- ٨٢.